على هامش ما يسمى ب"المقاطعة"، جماهير الإفريقي تقدم درسا جديدا لجماهير الترجي
قدمت جماهير الإفريقي درسا في الولاء للألوان لجماهير الترجي، وذلك عندما قررت وضع حد لمقاطعة لمباريات ناديها، بمناسبة المواجهة النهائية لكاس تونس، التي ستجمعها يوم الأحد القادم بالنجم الساحلي، مغلّبة مصلحة ناديها على مطالبها الشخصية.
وكانت جماهير الإفريقي غابت عن المباريات الأخيرة لفريقها في مختلف الرياضات بسبب تداعيات ما أصبح يعرف بقضية “الشهيد عمر العبيدي”، الذي توفي في ظروف غامضة في أعقاب المواجهة أمام أولمبيك مدنين لحساب بطولة تونس.
ويأتي هذا الموقف المشرف من جماهير الإفريقي في إطار تغليبها لمصلحة فريقها، الذي هو في حاجة لدعم جميع الأطراف من أجل الحفاظ على لقب كأس تونس.
في المقابل، تمسكت “مجموعات” الترجي بمواصلة تفعيل المقاطعة، بالرغم من الرهانات الكبيرة التي تنتظرها فريقها في مختلف الفروع، في إشارة واضحة لتغليبها لمصلحتها الشخصية على مصلحة النادي.
وكان فريق كرة الطائرة حرم من دعم جماهيره خلال المواجهات الحاسمة أمام النادي الصفاقسي والنجم الساحلي لحساب مسابقتي بطولة كأس وبطولة تونس، فضلا عن مباراة كرة اليد أمام الإفريقي .. كما تتواجد إمكانية كبيرة لأن يحتفل فريق كرة القدم ببطولته اليوم بدون حضور جماهيره.
ونعكس هذه الوضعية عقلية الجيل الجديد من المجموعات التي لا تهمها النتائج الرياضية لناديها، بقدر ما تهمها مصلحتها الشخصية من خلال البحث عن تسجيل نقاط، حتى ولو كان ذلك على حساب مصلحة ناديها..
ومن حسن حظ الترجي التونسي أنه يمتلك جيل قديم من المشجعين مازال يعي بالدور الحقيقي للمشجع بعيدا عن المزايدات الرخيصة التي تعتمدها “المجموعات”، والتي لا تتردد في اعتماد “سياسة الأرض المحروقة” من أجل الوصول لأهدافها المشروعة وغير المشروعة..
وفي الجقيقة، تتحمل إدارة الترجي مسؤولية كبيرة في تغول هذا الجيل الجديد من المشجعين من خلال تساهلها معهم، على غرار تميكنهم مؤخرا من استغلال قاعة الزواوي من أجل القيام باستعراضات “فلكلورية” بهدف الترويج لمجموعاتهم، في نفس الوقت الذي تقاطع فيها مباريات ناديها..

Aucun commentaire: